عبد العزيز دولتشين
229
الرحلة السرية للعقيد الروسي
الصلاة ، ثم بناها النبي شيت ثم إبراهيم . ويستفاد من أساطير أخرى أن إبراهيم هو أو من بنى هذا المعبد . إن الكعبة التي كانت من قبل أيضا معبد العرب في مرحلتهم الوثنية ، أي الجاهلية ، قد أعيد بناؤها غير مرة ، وبقيت حتى أيامنا بالصورة التي جددها بها منذ 300 سنة السلطان العثماني مراد الرابع . والكعبة في الوقت الحاضر موشور سداسي عال ( حوالي 7 ساجينات ) ذو أوجه متوازية السطوح غير صحيح الشكل تماما ، مبنى من أحجار ضخمة منحوتة من الغرانيت ، وله بابان متواجدان على علو ساجين واحد تقريبا عن سطح الأرض . في الزاوية الجنوبية من الكعبة ، من الخارج ، على علو أرشينين تقريبا عن سطح الأرض يوجد حجر يكرمه المسلمون تكريما خاصّا هو الحجر الأسود . ويقال أن رئيس الملائكة جبرائيل هو الذي حمل هذا الحجر إلى إبراهيم عندما بنى الكعبة . في سنة 929 نقلوا الحجر الأسود إلى اليمن وفي سنة 951 أعادوه من جديد إلى مكة ؛ وفي سنة 1873 وضعوه في إطار فضي ضخم مستدير وثبتوه في الجدار في المكان المذكور أعلاه « * » . القسم المنظر من الحجر يبلغ قطره نصف أرشين ، ولونه قاتم مع تلوين ضارب إلى الأحمر ، وعليه آثار شقوق ، ونقر في الوسط . سطح الحجر مملس جدّا من جراء لمسه من قبل الحجاج على مر القرون . في الزاوية الغربية ، وعلى العلو ذاته ، يوجد حجر مثبت آخر يكرمه المسلمون هو أيضا ، ويسمى باسم هذه الزاوية - ركن اليمن . جدران الكعبة مكسوة من الخارج على كل علوها بقماش أسود يسمى الكسوة أو كسوة السعادة . وللمرة الأولى أخذ أحد حكام اليمن ، أبو كرب أسعد ، يغطي جدران المعبد دليلا على الاجلال والتكريم
--> ( * ) كتاب « الحجاز » .